المياومون نزلوا الى الشارع وأقفلوا مؤسسة الكهرباء والطرق Share on Facebook Share on Twitter

Video: 

الثلاثاء 12 آب 2014 أقدم مياومو كهرباء لبنان صباح امس على اقفال ابواب مبنى مؤسسة كهرباء لبنان الرئيسي على طريق كورنيش النهر ومنعوا الموظفين من الدخول الى المبنى، احتجاجا على تحديد مجلس الادارة، وبناء لطلب مجلس الوزراء، الشواغر لضمها الى ملاك المؤسسة بـ 891 مياوما، بما يعني ان 2000 من المياومين سيخضعون لمباراة محصورة لاختيار الرقم المطلوب.

وفي هذا السياق، أوضحت مصادر في مؤسسة كهرباء لبنان لـ«الجمهورية» أنه تنفيذاً للقانون الذي صدر من مجلس النواب، والذي يسمح بإجراء مباراة محصورة لعمال غب الطلب لملء الشواغر في المؤسسة، أرسلت المؤسسة كتاباً الى مجلس الخدمة المدنية طلبت فيه تفسيراً لبعض النقاط الواردة في القانون، فتبيّن انه يجب ملء الشواغر الحقيقية في المؤسسة. في ضوء هذا التفسير طلبنا من كل المديريات تقديم لائحة بالعدد والشواغر وحاجة المؤسسة فتبين ان هناك حاجة الى نحو 891 عاملا. هذا الرقم لم يرق للمياومين وباشروا تحركهم. 

وأكدت المصادر ان القانون لم يذكر انه يجب ادخال كل العاملين انما حدّد «وفق حاجة المؤسسة» لذا لا مبرر لتحرّك المياومين على هذا الشكل. وأوضحت ان ما يسوقه المياومون ان نصف هذا العدد هو لمؤسسة كهرباء قاديشا والنصف المتبقي لمؤسسة الكهرباء غير صحيح وعار من الصحة تماما، وهذا العدد اي 891 هو حاجة مؤسسة كهرباء لبنان وحدها من دون احتساب حاجة مؤسسة كهرباء قاديشا.

أضاف: في ما خصّ حاجة كهرباء قاديشا، طلبنا استشارة قانونية لمعرفة ما اذا كان يطبق عليها هذا القانون، لأن القانون وفق ما صدر لم يذكر ذلك. وفي حال كان هذا القانون سيشمل ملء الشواغر ايضاً في كهرباء قاديشا فتنظم لهم مباراة خاصة في معزل عن هذا العدد المطلوب اليوم لمؤسسة كهرباء لبنان.

ورداً على سؤال، لفتت المصادر الى انه على المياومين مراجعة النواب الذين أصدروا هذا القانون وليس مؤسسة الكهرباء التي تطبق القانون، غير مستبعدة ان يتم الاتفاق في الاجتماع الذي سيعقده مجلس الادارة اليوم على الادعاء امام النيابة على من أقفل المؤسسة بالقوة. وقالت المصادر: ان المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان طلب مؤازرة قوى الامن لحماية المؤسسة بعدما اقفلها المياومون بالسلاسل المعدنية. ولفتت الى ان القوى الامنية عمدت الى فتح الطرقات التي اقفلها المياومون الا انها لم تقم بأي خطوة لحماية المؤسسة منهم واعادة فتح المؤسسة التي اقفلوها بالسلاسل ما يطرح علامات استفهام وعلامات تعجب حول تصرفها.

تحرّك المياومين

وكان المياومون قد عمدوا امس الى احراق عدد من الاطارات داخل حرم مؤسسة كهرباء لبنان في كورنيش النهر. وحاولت القوى الامنية اخماد الحريق داخل المؤسسة، كما حاولت الدخول الى حرمها، ثم ما لبثت ان نفذت اجراءات امنية مشددة لمنع المياومين من قطع الطريق عند مؤسسة كهرباء لبنان. 

هذه التحركات دفعت مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان الى الطلب من «القوى الأمنية إلى القيام بمسؤولياتها واستلام الأمن في المبنى المركزي وفتح جميع المداخل وتأمين دخول الموظفين والمواطنين وخروجهم، وبالتالي تمكين المؤسسة من القيام بواجباتها، وذلك في ظل أعمال الشغب الحاصلة في المبنى من دون أي مبرر، حيث أن المؤسسة لم تفعل سوى تطبيق القانون وكتب مجلس الخدمة المدنية.

واعتبرت في بيان أنه «لا يسع «المؤسسة» سوى فعل ذلك مهما كانت الضغوط والمعلومات المضللة التي يتم بثها لغايات مشبوهة لا علاقة لها بحقوق عمال أو ما شابه».

ورداً على ما يحصل منذ يوم السبت الفائت في مبنى المؤسسة كهرباء لبنان، رفع مدراء المؤسسة كافة كتابا إلى رئيس مجلس الإدارة- المدير العام ومجلس الإدارة يطلبون فيه «اتخاذ كافة الإجراءات للمحافظة على أمننا وكراماتنا الوظيفية بما في ذلك الادعاء على من أقدم على هذا الفعل ومحاكمته وفقا للقوانين المرعية الإجراء ليكون عبرة لغيره». كما دعوا رئيس مجلس الإدارة- المدير العام الى جلسة استثنائية لمجلس الإدارة تعقد اليوم الثلثاء للبحث في الاجراءات الواجب اتخاذها «إزاء الوضع الخطير المستجد في المؤسسة».

وفي برنامج تحرك المياومين الذين بدأوا اضراباً مفتوحا أمس في كهرباء لبنان، سينفذون اليوم اعتصاما مركزيا مع مسيرة في اتجاه وزارة الطاقة. اما غداً فسينصبون الخيم داخل الدوائر وفي المؤسسة.

عمال المؤسسة

من جهة أخرى، عقدت نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان اجتماعا أمس في مقر النقابة، اعتبرت فيه «أن القانون الذي صدر بتسوية سياسية والذي لم تكن نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان طرفا فيه، جاء مبتورا ومجحفا في حق عمالها ومستخدميها بحيث حرمهم من حقهم بالترفيع، علما انه كان يجب ان يصاغ على الشكل التالي: يرفع الملاك في مؤسسة كهرباء لبنان وتملأ المراكز الشاغرة من عمال المتعهد وجباة الاكراء باجراء مباراة محصورة عبر مجلس الخدمة المدنية، وهذا ما حذرنا منه مرارا وتكرارا لذلك فالمطلوب من الجهات السياسية التي كانت طرفا في اخراج هذا القانون حيز التنفيذ حل هذه المشكلة وخصوصا في هذه الاوقات الصعبة بحيث يتم انصاف الملاك والمياومين على حد 

سواء. وأكدت النقابة موقفها الثابت لجهة الحرص والمحافظة على كرامة عمالها ومستخدميها كحرصها على المرفق العام وعليه، مناشدة «ادارة المؤسسة تأمين سلامة دخول وخروج العمال والمستخدمين الى مراكز عملهم وستجد النقابة الى جانبها في هذا القرار. وطلبت من العمال والمستخدمين الحضور صباح كل يوم الى مراكز عملهم وفي حال وجود الابواب مقفلة فما عليهم الا المغادرة لحين صدور تعليمات من ادارة المؤسسة.

في المناطق

تحرّك المياومين طاول مناطق عدة في لبنان. ففي النبطية احرق المياومون الاطارات ومنعوا الموظفين من الدخول الى مبنى المصلحة بعد ان اقفلوا ابواب دائرة الكهرباء في المبنى المذكور. ومنع المياومون عناصر الدفاع المدني من اطفاء الاطارات المشتعلة، فحصل تلاسن بينهم وبين القوى الامنية التي حاولت ابعادهم من امام الاطارات لافساح المجال امام الدفاع المدني لاطفاء الحريق واعادة فتح الطريق المقطوعة. 

في صور، قطع المياومون مدخل المدينة بالاطارات المشتعلة، واقفلوا الطريق العام امام حركة السير،كما نفذوا اعتصاما امام مبنى شركة كهرباء لبنان في صور واقفلوا ابواب المؤسسة احتجاجا على قرار الادارة.

وفي مرجعيون، أقفل المياومون مكاتب الصيانة والتصليحات. أما في بعلبك فأقفل العمال ابواب المؤسسة وأعلنوا عن اضراب مفتوح يليه اعتصام امام مبنى المؤسسة المركزي في بيروت اليوم متوعدين بخطوات تصعيدية في حال لم تتراجع الادارة عن قرارها».

اقفلوا بوابة مؤسسة كهرباء لبنان بالسلاسل المعدنية ومنعوا دخول الموظفين، قطعوا الطرقات بالاطارات المشتعلة واحرقوا الاطارات داخل المؤسسة...هم المياومون يتحركون مجدداً تحت انظار القوى الامنية، مطالبين بادخال اكبر قدر ممكن من العمال الى الملاك.