عاللبناني Share on Facebook Share on Twitter

يتوسّط قلم نفوس المتن ساحة الجديدة. من السهل الوصول الى المبنى ولكن الدخول إليه ليس سهلاً دوماً. فمركز النفوس يتشارك المبنى نفسه مع فرع المعلومات ومركز ماليّة المتن وقائمقاميّة المتن ومركز الدفاع المدني، وقد غادره منذ سنوات قليلة اتحاد بلديّات المتن. المبنى مزدحم إذاً. ومركز النفوس كذلك. منصب رئيس المركز شاغر، إلا أنّ إدوار الجميّل، الذي كان يشغل هذا المنصب يواصل عمله، على الرغم من بلوغه سنّ التقاعد بعد تعاقد دائرة الأحوال الشخصيّة في وزارة الداخليّة معه منذ أكثر من سنة. هو يواظب عمله في الوزارة، وتشغل زوجته منصبه بالوكالة. يعتبر هذا المركز من الأنشط على صعيد أقلام النفوس في المتن.

أضحت القيادة في لبنان أشبه بلعبة مع الموت. السرعة، فقدان التركيز، عدم احترام القوانين وهلمّ جراً من عوامل الضغط... لها دور في هذه المعادلة. هكذا تعكس القيادة على طرقات لبنان وجهاً من الفساد الثقافي الذي لا بدّ أن يُواجه بكافة الأساليب لحماية السائقين، المتنقّلين وحتّى المارّة.
تُفيد بيانات جمعية "كون هادي" – بناءً على أرقام الصليب الأحمر اللبناني - أنّ 11161 شخصاً توفّوا من جراء حوادث السير في لبنان في عام 2011. رقم كبير مقارنة بما كان عليه في عام 2001، وهو 4797؛ وهذا يعني أن عدد الوفيّات الناجمة عن حوادث السيارات ارتفع بنسبة 133% تقريباً خلال 10 سنوات فقط!

علي حبيب شريم

توجّهت إلى المنطقة التربوية في النبطية لتصديق صورة عن إفادة نجاح لأختي الحبيبة الرائعة الكتكوتة فرح...
بلا طول سيرة، وصلنا عالطابق الثاني... بلاقي موظف واقف:

-أنا: مرحبا، وين بصدّق هيدي الشّهادة؟
-الموظّف: هون، بس وين الصّورة عنها؟
-أنا: ما صوّرتها، ليش ما فينا نصوّر عندكم؟
-الموظّف: لا، بدك تنزل لتحت في كوخ عالزاوية بتصورها عندو!

نزلنا عالكوخ و صورنا نسختين (النسخة ب750 ل.ل فقط لا غير)
رجعنا طلعنا و فتنا عند الموظف المسؤول عن التختيم و التصديق...

-الموظّف: وين الطّوابع؟
-أنا: ما قلتوا بدكن طوابع، ما فينا نشتري من عندكم؟

ليس المشهد غريباً، بل يتكرر لدرجة يُصبح اعتيادياً على الطرقات.
في لبنان النقل العام فوضى عارمة بكل معنى الكلمة. السبب: بكل بساطة عدم الاستثمار بهذا القطاع وإبقائه متفلتاً من الرقابة؛ وكأن جميع الذين يرعونه مستفدين من العشوائية التي تعتريه.
حالة تُنفر المقيمين من مشاركة النقل والسعي قدر الإمكان إلى اقتناء سيارة سعياً للراحة، بل قل للاحترام في كثير من الأحيان.
وضع يدفع إلى مشهد كالتالي: أقل من ثلث اللبنانيين يستخدمون النقل العام!

هذا يعني أنّ عدد الفانات غير القانونية التي تعمل في قطاع النقل العام في لبنان هي 12 ألف فان، وفقاً للأرقام التي تحدّث عنها رئيس اتحاد النقل البري، بسام طليس، خلال زيارته على رأس وفد من الاتحادات ضمّ عبد الأمير نجدة لوزير العمل، سليم جريصاتي. ويبحث الفاعلون في هذا القطاع مجموعة من المطالب مع الوزير ويطلبون حلّها خلال مهلة شهر «قبل الذهاب إلى الإضراب»، على حد تعبير طليس.
وإلى اللوحات المزوّرة يبحث اتحاد النقل قضية المساواة بين السائقين العموميين لناحية أوضاعهم في الصندوق الوطنية للضمان الاجتماعي إضافة إلى تحديد سقف لسعر صفيحة البنزين.

المصدر: الأخبار
http://www.al-akhbar.com/node/168473